تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الخامس:

يمكن أن يستدل للتفريق بين الفرض والنفل وأن النفل أوسع من الفرض

(ح-١٣٥٢) بما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر،

عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ .... الحديث (١).

= ولم ينفرد به الجريري، فقد تابعه كل من:

الأول: عثمان بن غياث، قال: حدثني أبو نعامة الحنفي، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: كان أبونا إذا سمع أحدًا منا يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، يقول: إهي إهي، صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر، وعمر فلم أسمع أحدًا منهم يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.

رواه أحمد (٥/ ٥٤)، والروياني في مسنده (٨٨٤)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤١)، عن يحيى بن سعيد.

ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٧٦) من طريق روح (هو ابن عبادة) كلاهما عن عثمان بن غياث (ثقة) به.

ورواه خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، واختلف عليه فيه:

فرواه النسائي (٩٠٨) أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عثمان بن غياث به كرواية القطان وروح.

ورواه سعيد بن منصور، ووهب بن بقية كما ذكر ذلك ابن عبد البر في الإنصاف (ص: ١٧٠)، روياه عن خالد، عن الجريري، عن قيس بن عباية (أبي نعامة) به.

فالحديث مداره على ابن عبد الله بن مغفل، كما علمت.

الثاني: راشد بن نجيح أبو محمد، كما في الكنى للدولابي (١٦٦٤)، قال: حدثني قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: سمعني أبي أجهر ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فقال: يا بني صليت خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما فكانوا يفتتحون ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

وراشد بصري، قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ.

(١) صحيح مسلم (٢٠٣ - ٧٧٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ١٨٧