تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالله العظيم من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم» (١).

وبعضهم رأ ى الجمع بصيغة: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إنه هو السميع العليم، وهذا القول رواية عن أحمد، اختارها بعض أصحابه (٢).

(ث-٣٠٦) وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس،

عن أبيه أنه كان يقول: رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم (٣).

[صحيح].

وكل هذه الصيغ استندت في الاستدلال على الجمع بين آية التعوذ للقراءة، وآية التعوذ من نزغ الشيطان.

• ونوقش:

قال النووي جوابًا عن ذلك: إن الآية ليست بيانًا لصفة الاستعاذة بل أمر الله تعالى بالاستعاذة، وأخبر أنه سميع عليم فهو حث على الاستعاذة (٤).

قلت يؤيده أنه قال في آية أخرى: فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير [غافر: ٥٦].

الدليل الثاني:

(ح-١٣٢٨) ما رواه عبد الرزاق في المصنف عن جعفر بن سليمان، عن علي ابن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي،

عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل فاستفتح صلاته كبر، ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يهلل ثلاثًا، ويكبر ثلاثًا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.

[ضعيف] (٥).

وقيل: يتخير بين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم،

(١) شرح التلقين (١/ ٥٧٣).

(٢) الإنصاف (٢/ ٤٧، ٤٨).

(٣) المصنف (٢٥٧٨).

(٤) انظر: المجموع شرح المهذب (٣/ ٣٢٦).

(٥) سبق تخريجه، انظر: (ص: ٢٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ١٣٨