تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحداهما: تختص بأول ركعة للاستفتاح.

والثانية: سكتة يسيرة بعد القراءة كلها؛ ليرد إليه نفسه» (١).

• دليل من قال: تشرع سكتة لطيفة قبل الركوع:

الدليل الأول:

(ح-١٣١٤) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن،

عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كانت له سكتتان، سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع، فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة، فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب فقال: صدق سمرة (٢).

[صحيح، والمحفوظ فيه سكتتان: قبل القراءة، وبعد الفراغ منها قبل الركوع]

وقول عمران: كذب: أي أخطأ بلغة الحجاز.

الدليل الثاني:

(ح-١٣١٥) ما رواه البيهقي من طريق أبي بكر -يعني: الحنفي- أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،

عن جده؛ أنه كان يقرأ خلف رسول الله ﷺ إذا أنصت، فإذا قرأ لم يقرأ، فإذا أنصت قرأ، وكان رسول الله ﷺ يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (٣).

[اختلف فيه على عمرو بن شعيب في ذكر القراءة خلف الإمام في سكتتاته] (٤).

وجه الاستدلال:

ذكر الحديث سكتتين للإمام، فهو محمول على فرض صحته على السكتات

(١) الإنصاف (٢/ ٢٢٩).

(٢) المسند (٥/ ١٥).

(٣) البيهقي في القراءة خلف الإمام (٣٠١، ٣٠٢).

(٤) سبق تخريجه في هذا المجلد، انظر: (ح- ١٣١٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٨ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٨ · ص ١١٠