تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن نجيم: «لو نوى تطوعًا كان عن سنة الفجر» (١).

وقيل: يركع، وهو أحد القولين عن مالك، ورجحه ابن عبد البر، وهو وجه في مذهب الشافعي، وعليه عامة أصحابه (٢).

وقيل: يركع تحية المسجد، ولو لم يركع سنة الفجر، فيصلي أولًا تحية، المسجد، ثم يصلي راتبة الفجر، اختاره ابن عبد السلام من المالكية، وهذا القول أضعفها، والله أعلم (٣).

• سبب الخلاف:

يرجع الاختلاف في هذه المسألة إلى الاختلاف في مسألة أخرى:

فقد اختلفوا في وقت النهي، أهو متعلق بطلوع الفجر، أم أن النهي لا يبدأ حتى يصلي الصبح؟ لمفهوم حديث أبي سعيد: لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. متفق عليه، وهذا لفظ مسلم (٤).

فإن مفهومه: أن قبل صلاة الفجر لا ينهى عن الصلاة

فمن قال: إن وقت النهي يبدأ من طلوع الفجر إلا في ركعتي الفجر، وكان لا يرى صلاة ذوات الأسباب، قال: تحرم النوافل بطلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، وهو

(١) البحر الرائق (١/ ٢٦٦).

(٢) شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٧٠)، التمهيد (٢٠/ ١٠٢)، مواهب الجليل (١/ ٤١٦)، طرح التثريب (٢/ ١٨٨)، فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٠).

(٣) مواهب الجليل (١/ ٤١٦)، الفواكه الدواني (١/ ٢٠٣)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٩٧).

(٤) صحيح البخاري (٥٨٦)، وصحيح مسلم (٢٨٨ - ٨٢٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٧ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٧ · ص ٦٨