تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

فقوله: (فحضرت الصلاة) أي حضر وقتها، وأل في (الصلاة) للعهد، لأنها هي التي تحضر بحضور وقتها، وتعقد لها الجماعة.

قال ابن قدامة: «والظاهر أنه لم يكن يعجز عن القيام بالكلية، لكن لما شَقَّ عليه القيام سقط عنه» (١).

الدليل الثالث:

قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

وجه الاستدلال:

فالمسافر أقوى على الصوم من المريض على القيام بالصلاة، والصوم أحد أركان الإسلام، فتقاس عليه الصلاة بجامع المشقة، وإن لم يتعذر عليه القيام.

الدليل الرابع:

ولأنه لو تحمل الصلاة، فقام، فزاد مرضه بسبب ذلك أَثِمَ؛ لأن الإنسان ممنوع من إلحاق الضرر ببدنه.

وقيل: ضابط العجز: أن يلحقه بالقيام مشقة تلهيه عن الخشوع وتدبر الأذكار، اختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية (٢).

• ورد هذا القول:

بأن إذهاب الخشوع لا ينشأ إلا عن حصول مشقة شديدة، فلا فرق بين القولين (٣).

• واستدل أصحاب هذا القول:

الدليل الأول:

بأن مراعاة الخشوع وتحصيل التدبر في الصلاة مقصود من إقامة الصلاة،

قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

(١) المغني (٢/ ١٠٨، ١٠٩)، وانظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٩٠).

(٢) الذخيرة للقرافي (٢/ ١٦٢)، قواعد الأحكام بمصالح الأنام (٢/ ١٢)، المنثور في القواعد الفقهية (٣/ ١٧٢)، المجموع (٤/ ٣١٠)، مغني المحتاج (١/ ٣٤٩)، نهاية المحتاج (١/ ٤٦٨)، حاشية الجمل (١/ ٣٤٠).

(٣) انظر: مغني المحتاج (١/ ٣٤٩)، نهاية المحتاج (١/ ٤٦٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٧ · ص ٣٦٧