تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإضافة التحية إلى المسجد من باب إضافة الشيء إلى سببه، قد قال الزركشي وابن العماد: هذه الإضافة غير حقيقية؛ إذ المراد تحية لرب المسجد تعظيمًا له، لا للبقعة، فلو قصد سنة البقعة لم تصح ....

قال في الإيعاب: «لأن البقعة من حيث هي بقعة لا تقصد بالعبادة شرعًا، وإنما تقصد لإيقاع العبادة فيها لله تعالى» (١). اه

قلت: وهذا ليس خاصًّا بتحية المسجد؛ فإن سجود التلاوة سجود لله، وليس للتلاوة، والطواف بالبيت وتقبيل الحجر، والسجود عليه على القول بمشروعيته عبادة لله، واتباع لأمره، وليس عبادة للبيت، ولا للحجر، وقد قال عمر رضي الله عنه كلمته الخالدة: والله إني لأعلم أنك حجر، لا تنفع، ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك.

ويحف عبادة تحية المسجد أحكام كثيرة سآتي على أهمها إن شاء الله تعالى. في المباحث التالية، أسأل الله وحده العون والتوفيق.

* * *

(١) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٢/ ٢٣٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٧ · ص ٢٧