تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الطبري: «تفضل المقاربة بين الخطا في المشي إلى الصلاة على الإسراع إليها» (١).

وقال ابن خزيمة في صحيحه: «باب فضل المشي إلى الجمعة، وترك الركوب، واستحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا، فيكثر الأجر» (٢).

ولم يستحب الجمهور المقاربة بين الخطا، فلم يتعرضوا لها في كتبهم، مع نص بعضهم على استحباب المشي إلى الصلاة وتفضيله على الركوب.

واختاره شيخنا ابن عثيمين، قال في تعليقه على الكافي لابن قدامة: «أما قوله رحمه الله: (ويقارب بين خطاه) ففي هذا نظر؛ لأن المقاربة بين الخطا أمر يقصد، ولو كان من الأمور المشروعة لبينه النبي ﷺ» (٣).

• أدلة الحنابلة على استحباب مقاربة الخطا:

الدليل الأول:

(ح-١٠٧٢) ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه،

عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟، قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط.

وجه الاستدلال:

فرتب الأجر على كثرة الخطا، كثرة الخطا تحصل بأمور منها مقاربة الخطا، فإذا قَلَّت الخطا قَلَّ الأجر.

•ونوقش:

كثرة الخطا الذي رتب عليها هذا الفضل، أهو كناية عن بعد الدار، وكثرة التردد

(١) شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٢٨٢).

(٢) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٣٥).

(٣) الكافي لابن قدامة (٢/ ٢٢٢).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٥٤٥