تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

(ح-١٠٥٣) ما رواه البخاري من طريق ابن عون، عن ابن سيرين،

عن أبي هريرة، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا - قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه … الحديث، والحديث رواه مسلم، واللفظ للبخاري (١).

وجه الاستدلال:

دل حديث أبي هريرة على جواز تشبيك الأصابع في المسجد، وإذا جاز في المسجد فهو في غيره أجوز.

• وأجيب عنه بثلاثة أجوبة:

الجواب الأول:

أن هذا وقع بعد ما ظن فراغه من الصلاة، والنهي عن التشبيك إنما ورد في الصلاة، ومن كان في حكم المصلي كالمنتظر والساعي لها.

الجواب الثاني:

أن هذا خاص بالنبي ﷺ، لما تقرر في الأصول أن قوله ﷺ مقدم على فعله عند التعارض.

وهذا التوجيه مُعَارَضٌ بأن الأصل التأسي وعدم الخصوصية إلا بدليل.

الجواب الثالث:

أن يكون فعله مبينًا أن النهي ليس للتحريم، وإنما للكراهة.

الدليل الثالث:

(ح-١٠٥٤) ما رواه البخاري ومسلم من طريق بريد بن أبي بردة، عن جده أبي بردة،

عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا. وشبك أصابعه (٢).

(١) صحيح البخاري (٤٨٢)، وصحيح مسلم (٥٧٣).

(٢) صحيح البخاري (٦٠٢٦)، ومسلم (٢٥٨٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٥٢١