تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن رشد في البيان والتحصيل بعد أن ذكر هذه الأحاديث: «لم يصح عند مالك رحمه الله من هذا كله إلا النهي عن تشبيك الأصابع في الصلاة خاصة، فأخذ بذلك، ولم يَرَ بما سواه بأسًا» (١).

وجه الاستدلال:

أن الحديثين، وإن كانا ضعيفين، إلا أن أحدهما شاهد للآخر، فينجبر ضعف أحدهما بالآخر، وفي مجموعهما ما يدل على كراهة تشبيك الأصابع في أثناء الخروج إلى المسجد.

• ويجاب عن هذا بأجوبة منها:

الجواب الأول: أن تفرد الضعفاء بهذا الحديث علة توجب رده، فلو كان هذا الحكم صحيحًا لما تفرد به ضعيف، أو مجهول، ولقد كان أئمة النقد في الحديث يتوقفون في قبول حديث الثقة والصدوق إذا لم يكن مبرزًا في الحفظ، أو مكثرًا عن

(١) البيان والتحصيل (١/ ٣٦٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٥١٩