تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يجب الوضوء لكل فريضة، مؤداة أو مقضية، وأما النوافل فتصلي بطهارتها ما شاءت، وهو مذهب الشافعية (١).

وقيل: يستحب الوضوء، ولا يجب. وهو مذهب المالكية (٢).

وقيل: الوضوء واجب لكل صلاة، فرضًا كانت أم نفلًا، خرج الوقت أم لم يخرج، وهذا اختيار ابن حزم (٣).

فصارت الأقوال في الجملة ترجع إلى قولين:

أحدهما: وجوب الوضوء على من به حدث دائم، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم: أيكون وجوب الوضوء لوقت كل صلاة، أم يجب الوضوء لكل فريضة دون النافلة، أم يجب لكل صلاة مطلقًا؟

والثاني: أن الوضوء مستحب، وليس بواجب، وهو قول المالكية.

والذي جعل المالكية يخالفون الجمهور، أمور منها:

الأول: أن الأحاديث الواردة المرفوعة في أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة أحاديث ضعيفة.

(١) المجموع (١/ ٣٦٣، ٥٤٣)، مغني المحتاج (١/ ١١١)، روضة الطالبين (١/ ١٢٥، ١٤٧).

(٢) قال صاحب مواهب الجليل (١/ ٢٩١): «طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا وإنما يستحب منه الوضوء». ثم قال:

«والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:

الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلا يجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.

الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.

الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان ....

والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب». اه وانظر حاشية الدسوقي (١/ ١١٦) الخرشي (١/ ١٥٢)، فتح البر في ترتيب التمهيد (٣/ ٥٠٨)، الاستذكار (٣/ ٢٢٥ - ٢٢٦) القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٢٩).

(٣) المحلى (مسألة: ١٦٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٤٣