تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة حكم الصلاة في معاطن الإبل

المدخل إلى المسألة:

• المختار أن النهي عن الشيء لذاته، أو لوصف لازم له مبطل، فإن عاد النهي لأمر خارج لم يبطل العبادة.

• النهي عن الصلاة في معاطن الإبل لم يطعن أحد في صحتها، وإن اختلفوا في دلالتها، لا في ثبوتها.

• إذا كانت العلة لا ترجع إلى نجاسة معاطن الإبل، كان الأمر بالصلاة في مرابض الغنم للإباحة، والنهي عن الصلاة في معاطن الإبل للكراهة.

• العلة إن كانت لكونها من الشياطين، فهذا المعنى لا يبطل الصلاة، فالنبي ﷺ عرض له الشيطان في صلاته، فخنقه عليه السلام، حتى وجد برد لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته.

• إن كانت العلة لكون الإبل لا يؤمَنُ نُفُورُهَا، وذلك يقطع الخشوع، فإذا صلى في مباركها، ولم تُفْسِدْ عليه صلاتَهُ، فصلاته صحيحة.

[م-٧٨٣] اختلف فقهاؤنا في حكم الصلاة في معاطن الإبل:

فقيل: تكره، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، ورواية عن أحمد (١).

(١) بدائع الصنائع (١/ ١١٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٠).

قال في حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٣٥٧): «والنهي عن الصلاة في معاطن الإبل للتنزيه، كما أن الأمر بها في مرابض الغنم للإباحة».

وقال الشافعي في الأم (١/ ١١٣): «وأكره له الصلاة في أعطان الإبل، وإن لم يكن فيها قذر لنهي النبي ﷺ عنه، فإن صلى أجزأه».

وانظر: مختصر المزني (٨/ ١١٢)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٧٠)، المهذب (١/ ١٢٢)، المجموع (٣/ ١٦١)، روضة الطالبين (١/ ٢٧٨)، فتح العزيز (٤/ ٣٨).

وانظر رواية أحمد بالكراهة في كتاب الإنصاف (١/ ٤٨٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٢١٠