تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢].

وفي صحيح مسلم: الكلب الأسود شيطان (١).

ومنه إطلاق الإبل بأنها من الشياطين، ولا يلزم من قوله ﷺ: إنها خلقت من الشياطين، أن تكون مادة خلقها من الشياطين، كما قال تعالى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧].

وعلى هذا التفسير يكون النهي عن الصلاة في المعاطن ما دامت موجودة، أو يخشى قدومها إلى مكانها، فإن كانت غير موجودة جازت في مباركها حيث يأمن المصلي من نفورها.

وقيل: إن معنى أنها خلقت من الشياطين: أي معها الشياطين.

قال ابن حبان في الصحيح: «أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله: (فليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله؛ فإنه شيطان)، ثم قال في خبر صدقة بن يسار عن ابن عمر: (فليقاتله؛ فإن معه القرين)» (٢).

وقال أيضًا: «معنى قوله: (إنها خلقت من الشياطين) أراد به أن معها الشياطين على سبيل المجاورة والقرب» (٣).

• الراجح:

أن الحكم معلل، وأن العلة منصوص عليها، وهو كونها من الشياطين، وأن أصح تفسير لذلك هو أن فعلها فعل الشياطين، والله أعلم.

* * *

(١) صحيح مسلم (٥١٠).

(٢) صحيح ابن حبان (٤/ ٦٠١).

(٣) المرجع السابق (٤/ ٦٠٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٦ · ص ٢٠٩