فإن صلى بالسراويل ظاهرة:
فقيل: لا إعادة عليه مطلقًا، وهو اختيار ابن القاسم، وهو المشهور (١).
وقال أشهب: «يعيد في الوقت» (٢).
وفي قول آخر له: أن صلاته تامة إن كان صفيقًا (٣).
• حجة من قال بكراهة الصلاة في السراويل إلا أن تكون تحت الثياب:
الدليل الأول:
(ح-٧٨٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا زيد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن العلاء ابن زبر، حدثني القاسم قال:
سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسول الله ﷺ -على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: يا معشر الأنصار حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب. قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون فقال رسول الله ﷺ: تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب … الحديث (٤).
(١) سأل سحنون ابن القاسم كما في المدونة (١/ ١٨٦): «فما قول مالك فيمن صلى متزرًا وبسراويل وهو يقدر على الثياب؟
قال: لا أحفظ عن مالك فيه شيئًا، ولا أرى أن يعيد لا في الوقت ولا في غيره». اه وانظر شرح ابن ناجي التنوخي على الرسالة (١/ ٨٥).
(٢) البيان والتحصيل (١/ ٤٤٨)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١١١)، الشامل في فقه الإمام مالك (١/ ٩٧)، شرح التلقين (١/ ٤٧٢)، النوادر والزيادات (١/ ٢٠١)، المختصر الفقهي لابن عرفة (١/ ٢٢٦).
(٣) شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٣٠).
(٤) المسند (٥/ ٢٦٤).