تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• دليل من قال: السدل جائز:

الدليل الأول:

لم يثبت حديث صحيح في النهي عن السدل، وكل ما ورد في الباب من أحاديث مرفوعة فهي معلة، والأصل الإباحة.

قال ابن المنذر: «لا أعلم في النهي عن السدل خبرًا يثبت، فلا نهي عنه بغير حجة» (١).

• ويناقش:

إذا سلم هذا في الأخبار المرفوعة، فإنه لا يصدق على الآثار الموقوفة، فقد صح النهي عن السدل في أثر علي رضي الله عنه، وصح عن ابن عمر، وإذا نهى الصحابة رضي الله عنهم عن شيء فاعلم أنه عن توقيف، فإن علمهم وورعهم يمنعهم أن يقولوا ذلك بمجرد الرأي.

• ويجاب:

بأن الصحابة قد ورد عنهم المنع والجواز، وليس أحدهما بأولى من الآخر، فيتساقطان.

• ورد:

بأن القائل بالجواز محمول على البراءة الأصلية، والمانع ناقل عنها، فيقدم.

الدليل الثاني:

(ث-٢٠٩) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب،

عن محارب، قال: رأيت ابن عمر يسدل في الصلاة (٢).

[حسن] (٣).

(١) الأوسط (٥/ ٥٨).

(٢) المصنف (٦٤٩١).

(٣) رجاله ثقات إلا عطاء بن السائب فإنه صدوق تغير في آخر عمره، لكن رواية سفيان عنه قبل تغيره، ولم ينفرد به محارب، فقد تابعه أبو الزبير.

رواه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٥٩) من طريق حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي الزبير،

قال: رأيت ابن عمر يسدل ثوبه في الصلاة.

وهذا إسناد ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، لكنه صالح في المتابعات، والله أعلم. فهو يقوي ما رواه عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٥ · ص ٤٨