ولأنه حكم معلق بالعورة، فاستوى قليله وكثيره كالنظر.
القول الرابع:
قال الشافعي في القديم: انكشاف العورة لا يبطل الصلاة، بل يسعى في طلب الساتر، ويبني كمن سبقه الحدث (١).
• أدلة القياس على البناء على الحدث:
الدليل الأول:
(ح-٧٣٣) ما رواه ابن ماجه، من طريق إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة،
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف، فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم (٢).
[ضعيف والمعروف أنه مرسل] (٣).
الدليل الثاني:
(ح-٧٣٤) ما رواه الدارقطني من طريق عمرو بن عون، أخبرنا أبو بكر الداهري، عن حجاج، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد،
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: من رعف في صلاته فليرجع فليتوضأ وليبن على صلاته (٤).
[ضعيف جدًّا] (٥).
(١) إذا سبقه الحدث فللشافعية قولان في المسألة ففي القديم قالوا: لا تبطل صلاته، ويتوضأ ويبني على صلاته.
وفي الجديد قالوا: تبطل؛ لأنه حدث أبطل الطهارة فأبطل الصلاة. انظر: فتح العزيز (٤/ ٢، ٤) المهذب (١/ ١٦٤)، التنبيه (ص: ٣٥).
(٢) سنن ابن ماجه (١٢٢١).
(٣) سبق بحثه في كتابي موسوعة الطهارة، الطبعة الثالثة ح (٣٩٢).
(٤) سنن الدارقطني (١/ ١٥٧).
(٥) سبق بحثه في كتابي موسوعة الطهارة، الطبعة الثالثة رقم (٣٩٣).