تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

قوله: (إن لله حقًّا في الليل) يدخل فيه صلاة الليل، وقوله: (لا يقبله في النهار) أي لا يقبل الله نقل هذا الحق إلى النهار، ويدخل فيه صلاة الليل إذا صلاها بالنهار من غير عذر، والعكس.

• ونوقش هذا من وجوه:

الوجه الأول:

أن قوله (إن لله حقًّا) ورد من طريق ضعيف، والصحيح من إسناده ليس فيه هذا الحرف.

الوجه الثاني:

معارضة هذا الأثر للحديث المرفوع عن أبي ذر في تأخيرِ الأمراءِ الصلاةَ عن وقتها، مع أمر النبي ﷺ بالصلاة معهم بنية النافلة، فإن هذا يستلزم صحة صلاتهم مع تأخيرها، ومن شروط العمل بالأثر ألا يعارض حديثًا مرفوعًا.

الوجه الثالث:

أن نفي القبول تارةً يراد به نفي الصحة، كما في حديث: لا تقبل صلاة بغير طهور.

وتارة لا يراد به نفي الصحة، كما روى مسلم من طريق الشعبي، قال: كان جرير بن عبد الله، يحدث عن النبي ﷺ قال: إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة (١).

جاء في شرح النووي لصحيح مسلم: «لا يلزم من عدم القبول عدم الصحة، فصلاة الآبق صحيحة غير مقبولة، فعدم قبولها لهذا الحديث وذلك لاقترانها بمعصية، وأما صحتها فلوجود شروطها وأركانها المستلزمة صحتها، ولا تناقض في ذلك، ويظهر أثر عدم القبول في سقوط الثواب، وأثر الصحة في سقوط القضاء، وفي أنه لا يعاقب عقوبة تارك الصلاة» (٢).

(١) صحيح مسلم (٧٠).

(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ٥٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ١١٨