تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل بين الصلاتين بالعشاء، والسنة في الصلاتين المجموعتين ألا يفصل بينهما بفاصل، وإذا لم يكن جمع فقد خرج النص عن الاستدلال به في هذه المسألة.

الدليل الثاني:

إذا جمعت الصلاتان في وقت واحد فإن الوقت يصير وقتًا لهما، فلم تكن إحداهما أولى بالأذان من الأخرى.

* ويجاب على هذا:

بأن هذا نظر في مقابل النص، فلا يعتبر.

* دليل من قال: يقيم لكل صلاة بلا أذان:

القياس على جمع المغرب والعشاء بالمزدلفة.

(ح-٢٠٢) فقد روى البخاري من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله،

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جمع النبي ﷺ -بين المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما (١).

(ح-٢٠٣) وروى البخاري من طريق كريب،

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أنه سمعه يقول: دفع رسول الله ﷺ -من عرفة … وفيه: فجاء المزدلفة، فتوضأ، فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة، فصلى، ولم يُصَلِّ بينهما (٢).

* ويجاب بجوابين:

الجواب الأول:

لا يصار إلى القياس مع وجود نص، وهذه قاعدة متفق عليها، وقد ورد في صفة الأذان والإقامة في الجمع بعرفة نص في صحيح مسلم.

الجواب الثاني:

أن حديث ابن عمر رضي الله عنه لم يتعرض لنفي الأذان، وإنما سكت عن

(١) صحيح البخاري (١٦٧٣)، ورواه مسلم بنحوه (١٢٨٨).

(٢) صحيح البخاري (١٦٧٢)، وصحيح مسلم (١٢٨٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٥٥