وسبب الجمع عند الحنفية أن ذلك من أحكام النسك.
وسبب الجمع عند الجمهور أن ذلك من رخص السفر (١).
وقيل: يؤذن ويقيم لكل صلاة، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية، ورواية عند الحنابلة (٢).
وقيل: يقيم لكل صلاة بلا أذان، اختاره بعض المالكية، وهو رواية عند الحنابلة (٣).
وقيل: يقيم إقامة واحدة للصلاتين بلا أذان، وهو قول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الحنابلة (٤).
* دليل من قال: يجمع بأذان واحد وإقامتين:
الدليل الأول:
(ح-٢٠١) ما رواه مسلم من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في صفة حج النبي ﷺ، وفيه:
ثم أذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام، فصلى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا (٥).
الدليل الثاني:
الأذان إنما هو للوقت، والجمع في هذه الصورة جعل وقت الصلاتين وقتًا
(١) المبسوط (٤/ ١٥)، تحفة الفقهاء (١/ ٤٠٤)، بدائع الصنائع (٢/ ١٥٢)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ١٤٩)، تبيين الحقائق (٢/ ٢٣)، النوادر والزيادات (١/ ٤٨٩)، التهذيب في اختصار المدونة (١/ ٢٢٩)، البيان للعمراني (٢/ ٦١)، الحاوي الكبير (٢/ ٤٨)، الإنصاف (٤/ ٢٨).
(٢) المدونة (١/ ٦١) و(٢/ ٤١٢)، بداية المجتهد (٢/ ١١٣)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٧١) و(٣/ ٢٥٦)، النوادر والزيادات (١/ ٤٨٩)، التاج والإكليل (١/ ٤٥١)، الإنصاف (١/ ٤٢٢)، المستوعب (٢/ ٥٢).
(٣) في مذهب المالكية ثلاثة أقوال: المشهور يؤذن لكل منهما. وقيل: لا يؤذن لهما. وقيل: يؤذن للأولى. قال المازري: واتفق عندنا أنه يقام لكل صلاة. انظر التوضيح (١/ ٢٧٩)، مواهب الجليل (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩)، الذخيرة (٣/ ٢٥٦)، جامع الأمهات (ص: ٨٦)، الإنصاف (١/ ٤٢٢).
(٤) الإنصاف (١/ ٤٢٢).
(٥) صحيح مسلم (١٢١٨).