تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء.

قال عثمان بن جبلة، وأبو داود: عن شعبة، لم يكن بينهما إلا قليل (١).

ورواه مسلم من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وفيه: حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما (٢).

تابعه ثابت البناني عند الدارقطني.

الدليل الثالث:

(ح-٢٠٠) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن أبي حبيب، قال:

سمعت مرثد بن عبد الله اليزني، قال: أتيت عقبة بن عامر الجهني، فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب؟ فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل (٣).

* دليل من قال: يفصل بسكوت أو جلسة خفيفة:

الدليل الأول:

أن الرسول ﷺ -لم يثبت عنه أنه صلى قبل المغرب ركعتين، وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].

وكان النبي ﷺ -قد أقر الصحابة على صلاة ركعتين قبل المغرب، ومواظبته على تركها يدل على أن الأفضل الترك، وما اختاره رسول الله ﷺ -لنفسه مقدم على غيره، وأن من صلى قبل المغرب ففعله مباح، ولا يقال بالاستحباب، وإنما المستحب الفصل اليسير بغير صلاة.

جاء في مسائل أبي داود: «سمعت أحمد، وسئل عن الركعتين قبل المغرب، قال: أنا لا أفعله، فإن فعله رجل لم يكن به بأس، وقد سمعته قبل ذلك بزمان، يستحسنه ويراه» (٤).

وفي الحديث، قال ﷺ: صلوا قبل صلاة المغرب، قال في الثالثة: لمن شاء

(١) صحيح البخاري (٦٢٥).

(٢) صحيح مسلم (٣٠٣).

(٣) صحيح البخاري (١١٨٤).

(٤) مسائل أبي داود (ص: ١٠٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٤٩