تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا اختلف الفقهاء في الفصل بين أذان المغرب وإقامتها بصلاة، ونحوها:

فقيل: لا يفصل بينهما لا بصلاةٍ، ولا جلوسٍ، وهذا مذهب المالكية (١)، جاء في النوادر والزيادات: «قال أشهب: وأحب إلي في المغرب أن يصل الإقامة بالأذان، ولا يفعل ذلك في غيرها» (٢).

وقيل: يستحب أن يفصل بينهما بسكتة، بقدر ما يقرأ ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة، أو قدر ثلاث خطوات أو أربع، ولا يفصل بينهما بصلاة، ولا جلوس، وبه قال أبو حنيفة (٣).

وقيل: يستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بمقدار صلاة ركعتين خفيفتين، وإن لم يكونا من الرواتب، وهو أحد الوجهين عند الشافعية، ورجحه النووي، وقال به بعض الحنابلة (٤).

(١) الذخيرة للقرافي (٢/ ٥١)، مواهب الجليل (١/ ٤٥٣)، شرح الخرشي (١/ ٢٣٥).

(٢) النوادر والزيادات (١/ ١٦٢).

(٣) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٤٦)، تبيين الحقائق (١/ ٨٤)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٠)، الهداية في شرح البداية (١/ ٤٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٤٦)، البحر الرائق (١/ ٢٧٥).

(٤) مغني المحتاج (١/ ١٣٨)، فتح العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢١٨)، روضة الطالبين (١/ ٣٢٧)، نهاية المطلب (٢/ ١٧)، حاشية الجمل (١/ ٤٨١)، الإنصاف (١/ ٤٢١)، وانظر مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٩/ ٤٧١٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٤٢