تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع في صفة الاستتابة

المدخل إلى المسألة:

* لا يصح في إمهال المرتد ثلاثًا حديث مرفوع.

* الأصل عدم الإمهال.

* إذا رأى الحاكم (القاضي) باجتهاده أن في الإمهال مصلحة شرعية فعله.

[م-١٣٠] اختلف الفقهاء في صفة الاستتابة قبل القتل:

فقيل: يستتاب في الحال فإن امتثل وإلا قتل، وهو ظاهر مذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية (١).

(١) مذهب المالكية في المرتد أنه يستتاب ثلاثًا، انظر الرسالة للقيرواني (ص: ١٢٧)، البيان والتحصيل (١/ ٤٧٦)، المقدمات الممهدات (١/ ١٤١)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٠١)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٢٤٠)، ولمالك قول آخر: أن المرتد يستتاب في الحال، فإن تاب وإلا قتل، رواه ابن القصار عن مالك. انظر المسالك في شرح موطأ مالك (٦/ ٣٥٧). وأما تارك الصلاة تهاونًا، فاختلفوا في استتابته على قولين، ومن قال: إنه يستتاب لم يذكر أنه يستتاب ثلاثًا، فالظاهر أنه يستتاب في الحال. انظر: الاستذكار (٢/ ١٥١)، النوادر والزيادات (١/ ١٥٠)، كمال المعلم بفوائد مسلم (١/ ٣٤٣)، شرح البخاري لابن بطال (٨/ ٥٧٧)، إرشاد السالك (ص: ١١٤)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١/ ٢٧١)، التبصرة للخمي (١/ ٤١٢).

هذا ما يخص مذهب المالكية، وأما الشافعية وإن قالوا بقتل تارك الصلاة حدًّا، وليس ردةً إلا أن إمام الحرمين ذكر في نهاية المطلب (٢/ ٦٥٣) أن الخلاف في إمهال المرتد يجري في تارك الصلاة، بل هو أظهر هاهنا لغموض مأخذ القتل.

وكذلك نقل المزني عن الشافعي مثله، انظر مختصر المزني (٨/ ١٢٨)، الحاوي الكبير (٢/ ٥٢٥).

وقال النووي في المجموع (٣/ ١٥): «الأصح أنه في الحال». وانظر الأحكام السلطانية للماوردي (ص: ٣٢٦)، تحفة المحتاج (٣/ ٨٧)، أسنى المطالب (١/ ٣٣٧)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٣١/ ٥٣١)، روضة الطالبين (٢/ ١٤٧)، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (١/ ١٠٣)، نهاية المطلب (٧/ ٣١٧).

وجاء في الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٥٢٦) نقلًا عن العلائي، قال: «المرتد يفارق الكافر الأصلي في عشرين حكمًا لا يقر بالجزية ولا يمهل في الاستتابة ..».

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٣٤١