تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونسبه ابن الملقن في شرح عمدة الأحكام إلى ابن عباس، ولم أقف عليه مسندًا (١).

* حجة هذا القول:

الدليل الأول:

تفسير دعاء المؤمنين بالغداة والعشي على أن المراد بذلك الصلاة في هذين الوقتين.

قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢]. وقد يقال: الدعاء أعم من الصلاة.

الدليل الثاني:

احتج بعضهم بالأمر بالتسبيح في هذين الوقتين.

قال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَار﴾ [آل عمران: ٤١].

فالمراد بالتسبيح: الصلاة، وذكر وقتين الإبكار: وعنى به صلاة الصبح، والعشي: وقصد به صلاة العصر.

قال ابن العربي: «لا خلاف أن المراد بقوله تعالى هاهنا: سبح: صَلِّ؛ لأنه غاية التسبيح، وأشرفه» (٢).

وقال أيضًا: «البكرة وقت من أوقات النهار، وهو أوله، ومنه باكورة الفاكهة.

والأصيل: هو العشي. وهذه الإشارة إلى صلاة الصبح، وصلاة العصر» (٣).

وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوب﴾ [ق: ٣٩]، قال: «كانت الصلاة المفروضة قبل الإسراء ثنتين قبل

(١) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٤/ ٨٧، ٨٨).

(٢) أحكام القرآن (٣/ ٢٦٠).

(٣) المرجع السابق (٤/ ٣٥٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٢٣٣