تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده (١).

وقيل: صلاته على أنبيائه هي ما تقدم من الثناء والتعظيم، وصلاته على غيرهم رحمة من الله، فهي التي وسعت كل شيء، فالصلاة من الله على النبي ﷺ -تشريف، وزيادة تكرمة، وعلى من دون النبي رحمة.

وبهذا التقرير يظهر الفرق بين النبي ﷺ -وبين سائر المؤمنين حيث قال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ وقال قبل ذلك في السورة المذكورة ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الأحزاب: ٤٣].

ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي ﷺ -من ذلك أرفع مما يليق بغيره، والإجماع منعقد على أن في هذه الآية من تعظيم النبي ﷺ -والتنويه به ما ليس في غيرها.

قال ابن حجر: «وما تقدم عن أبي العالية أظهر -يعني تفسير الصلاة بمعنى الثناء- فإنه يحصل به استعمال لفظ الصلاة بالنسبة إلى الله وإلى ملائكته وإلى المؤمنين المأمورين بذلك بمعنى واحد، ويؤيده أنه لا خلاف في جواز الترحم على غير الأنبياء واختلف في جواز الصلاة على غير الأنبياء .... إلخ» (٢).

(١) انظر: تفسير السمعاني (٤/ ٢٩٢)، تفسير البغوي (١/ ٣٦٠).

(٢) انظر: فتح الباري (١١/ ١٥٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٢٢٨