تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدل هذا على أن قوله: (حين يسمع النداء) ليس حجة أن ذلك قبل الفراغ من الأذان، بل يأتي ذلك بعد إجابة المؤذن.

وأما العطف بقوله: وأنا أشهد، فقد يقال: إنه عطف على آخر جملة في الأذان، حيث يختم الأذان بقول: لا إله إلا الله.

إلا أن التهليل في آخره ليس بصيغة الشهادة، فأقرب الأقوال أن يكون هذا الذكر يقال في حال اختار السامع أن يجيب الأذان بالصفة الواردة في حديث معاوية رضي الله عنه، حيث تنتهي الإجابة عند ذكر الشهادتين، ثم يعقبه هذا الدعاء، ثم يقول: اللهمَّ رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة إلى آخر الحديث الوارد، والله أعلم.

وبهذه المسألة أكون قد انتهيت من المسائل المختارة في أحكام الأذان، فلله الحمد والشكر على ما علم، وأعان، ووفق، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسوف أشرع بحول الله وقوته في أحكام الصلاة.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٢٢٣