تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* دليل من قال: لا يجيب المؤذن مطلقًا:

الدليل الأول:

(ح-٢٧٠) ما رواه البخاري من طريق علقمة،

عن عبد الله رضي الله عنه، قال: كنا نسلم على النبي ﷺ -وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلًا (١).

وجه الاستدلال:

أن في الصلاة لشغلًا عن إجابة المؤذن.

* ويناقش:

بأن إجابة الأذان لا تعد تكليمًا للمؤذن، وكيف يتصور مع كثرة من يجيب المؤذن من الناس، وإنما هي ذكر لله، ولذلك يجيب بصوت لا يسمعه أحد.

الدليل الثاني:

(ح-٢٧١) ما رواه مسلم في صحيحه،

عن معاوية بن الحكم السلمي .... وفيه قال رسول الله ﷺ: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ (٢).

وجه الاستدلال:

أن إجابة المؤذن ليست ذكرًا مشروعًا في الصلاة، فكانت داخلة في تكليم الناس، فالمأذون فيه في الصلاة ما كان مشروعًا فيها، من تسبيح، وتكبير، وقراءة للقرآن.

* ويناقش:

القول بأن إجابة المؤذن لا يشرع في الصلاة استدلال بمحل النزاع، فأين الدليل

(١) صحيح البخاري (١١٩٩)، ومسلم (٥٣٨).

(٢) صحيح مسلم (٣٣ - ٥٣٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ١٩٢