تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الملقن في شرحه للبخاري: «ويقول في كلمة التثويب صدقت وبررت؛ لأنه مناسب، وإن لم يَرِدْ فيه نص» (١).

* ويجاب:

بأن الاستحسان في العبادات ليس مشروعًا، وهذا نوع من الاستدراك على الشرع.

الحجة الثانية:

القياس على قوله في الحيعلتين: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقوله: أقامها الله وأدامها.

* ويجاب:

بأن القياس في مثل ذلك ضعيف، ولو كان القياس قويًّا لما غاب ذلك عن فقه الصحابة رضي الله عنهم، كما أن المقيس عليه لم يثبت.

* حجة من قال: لا يحكي الصلاة خير من النوم، ولا يبدلها:

الأصل في العبادات الحظر، ولم يرد في النصوص ما يدل على حكاية التثويب، ولا إبدالها بغيرها.

* حجة من قال: يقول مثل ما يقول المؤذن:

(ح-٢٦٨) استدلوا بما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي،

عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ -قال: إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن (٢).

فقوله: (فقولوا مثل ما يقول المؤذن) استثني من ذلك الحيعلتان على الصحيح فيجيبهما بالحوقلة، وبقي ما عداهما على العموم.

* حجة من قال: يجمع بين الصلاة خير من النوم وبين صدقت وبررت:

لا أعلم لهم دليلًا إلا أن يكون هذا القول قد جمعوا فيه بين قوله: (فقولوا مثل ما يقول) وهذا يقتضي حكاية الأذان كما يقول المؤذن، ويقول: صدقت وبررت استحسانًا؛ لأنه مناسب للمقام، كما قالوا: يجمع بين الحيعلة والحوقلة.

(١) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٦/ ٣٣٧).

(٢) البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ١٨٢