تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالصلاة حال القتال، قال تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]،، فحذف المتعلق ليَعُمَّ، فيشمل الخوف حال القتال، ومن اللصوص وقطاع الطرق، ومن السباع، ومن تفويت ما يخاف تفويته.

قال القرطبي: إذا لم تسقط الصلاة بالخوف، فأحرى ألا تسقط بغيره من مرض أو نحوه (١).

دليل من قال: تسقط الصلاة بالمرض:

(ث-٩٩١) ما رواه ابن أبي شيبة، وابن عساكر في تاريخه، من طريق إسماعيل ابن رجاء بن ربيعة، عن أبيه، قال:

كنا عند أبي سعيد الخدري في مرضه الذي توفي فيه وهو ثقيل، قال: فأغمي عليه، قال: فلما أفاق، قلنا: الصلاة يا أبا سعيد، فقال: كفانِ.

[حسن] (٢).

وقوله: (كفان): يعني: كفاني ما صليت في وقت الصحة، وهذا التفسير قال به ابن سعد في الطبقات الكبرى، والإمام أحمد.

وأجيب عن الأثر بعدة أجوبة، منها:

الجواب الأول:

أن هذا الأثر موقوف، مخالف للمرفوع المتفق عليه من صلاة النبي ﷺ في مرضه، سواء أكان ذلك في مرض موته، وكان مرضه شديدًا أم كان في غيره حين

(١) تفسير القرطبي (٣/ ٢٢٥).

(٢) رواه عفان بن مسلم كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٢٦)، وطبقات ابن سعد، ط: الخانجي (٥/ ٣٥٥) ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٣٩٥).

وموسى بن إسماعيل مقرونًا بعفان كما في طبقات ابن سعد ط: الخانجي (٥/ ٣٥٥) ومن طريق ابن سعد أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٢٠/ ٣٩٥)، كلاهما (عفان وموسى) روياه عن سعيد بن زيد، قال: حدثنا أبو عبد الله الشقري، قال: حدثني إسماعيل بن رجاء بن ربيعة به.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ٣٢٩