تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث:

(ح-٣٥١٣) روى البخاري من طريق إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني الحسين المكتب، عن ابن بريدة،

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جَنْب (١).

فقوله: (فإن لم تستطع فقاعدًا) أي: فصلِّ قاعدًا، وهذا أمر، والأصل في الأمر الوجوب.

الدليل الرابع:

(ح-٣٥١٤) فقد روى البخاري ومسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري قال:

سمعت أنس بن مالك يقول: سقط النبي ﷺ عن فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا … وذكر الحديث (٢).

(ح-٣٥١٥) وروى البخاري ومسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود،

عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يُؤْذِنُهُ بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس .... فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ في نفسه خفة، فقام يُهَادَى بين رجلين، ورجلاه يخطان في الأرض، حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حِسَّه، ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ: قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه (٣).

الدليل الخامس:

أمر الله سبحانه وتعالى المريض الذي لا يقدر على استعمال الماء بالتيمم،

(١) صحيح البخاري (١١١٧).

(٢) صحيح البخاري (٨٠٥)، وصحيح مسلم (٧٧ - ٤١١)، واللفظ لمسلم.

(٣) صحيح البخاري (٧١٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ٣٢٨