تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن النبي ﷺ يتم، فأخذنا بالاحتياط، وهو الإتمام، ولم يفهم ابن عباس أن النبي ﷺ لم يجمع في فتح مكة؛ لأنه لم يجمع على إقامة معلومة.

ويجاب:

بأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أن هذا الفعل منه هو منتهى ما يقصر فيه المسافر إذا أقام، وإذا ثبت القصر في الإقامة في أثناء السفر بيقين لم يرفع إلا بيقين.

ولأن قصر النبي ﷺ تسعة عشر يومًا مطلق، والمطلق باق على إطلاقه لا يقيده إلا نص مثله أو إجماع.

وإذا كانت الإقامة تسعة عشر يومًا لا تقطع أحكام السفر، لم يقطع أحكام السفر ما زاد عليها، وأي فرق في الحكم بين التسعة عشر وبين العشرين يومًا، فكلاهما لا يدخل في حد القليل، والله أعلم.

دليل من قال: إذا أقام اثني عشر يومًا أتم:

الدليل الأول:

(ح-٣٥٠٧) روى البخاري ومسلم من طريق يحيى بن أبي إسحاق قال:

سمعت أنسًا يقول: خرجنا مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، فكان يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة. قلت: أقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا.

وجه الاستدلال:

سوف أستدل لهذا القول حسب اجتهادي، فإن كان صوابًا فالحمد لله، وإن كان خطأ فأستغفر الله،

فالنبي ﷺ بات في اليوم الثالث بذي طوى، وهو قريب من الحرم، فيدخل في حساب إقامة النبي ﷺ في مكة،

(ح-٣٥٠٨) روى البخاري ومسلم من طريق عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع،

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بات النبي ﷺ بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة (١).

(١) صحيح البخاري (١٥٧٤)، وصحيح مسلم (٢٢٦ - ١٢٥٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ٣٢٢