تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب الثاني:

أن قول الصحابي حجة بشرطين:

ألا يخالف نصًّا. ولا يخالفه صحابي آخر. وهذا ما لم يتوفر في هذا الدليل فقد خالف سنة مرفوعة كما سيأتي بيانه في أدلة القائلين بأنه يقصر.

وخالفه ابن عمر رضي الله عنه، فقد كان يذهب إلى مال له بخيبر فيقصر.

(ث-٩٦٠) فقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقصر الصلاة إلى مال له بخيبر يطالعه.

[صحيح] (١).

وروى الطبري من طريق أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يأتي أرضه بالجرف فما يقصر ويأتي أرضه بخيبر فيقصر (٢).

[صحيح].

وقال ابن حزم: «ومن طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الطائي عن علي بن ربيعة الوالبي الأسدي قال: سألت ابن عمر عن تقصير الصلاة؟ فقال: حاج، أو معتمر، أو غاز؟ قلت: لا، ولكن أحدنا تكون له الضيعة بالسواد، فقال: تعرف السويداء؟ قلت: سمعت بها، ولم أرها، قال: فإنها ثلاث وليلتان وليلة للمسرع، إذا خرجنا إليها قصرنا» (٣).

[رجاله ثقات إلا أنه معلق].

(ث-٩٦١) روى محمد بن الحسن، قال: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، قال:

سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، إلى كم تقصر الصلاة؟ فقال: أتعرف السويداء؟ قال: قلت: لا، ولكني قد سمعت بها، قال: هي ثلاث ليال قواصد، فإذا خرجنا إليها قصرنا الصلاة.

(١) مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٤٢١).

(٢) تهذيب الآثار للطبري (١٢٥٦).

(٣) المحلى (٣/ ١٩٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ٢٤٧