تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو شك أنه نواه لزمه الإتمام، وهذا مذهب الشافعية، والحنابلة، وهو ظاهر نص المدونة، ونسبه كثير من المالكية للفقيه سند من أصحاب مالك (١).

جاء في المدونة: «قلت: أرأيت مسافرًا افتتح الصلاة المكتوبة، ينوي أربع ركعات، فلما صلى ركعتين بدا له فسلم؟ قال: لا يجزئه في قول مالك. قلت: من أي وجه قلتَ لا يجزئه في قول مالك؟ قال: لأن صلاته على أول نيته» (٢).

قال الشافعي: «وليس له أن يصلي ركعتين في السفر إلا أن ينوي القصر مع الإحرام، فإن أحرم، ولم ينو القصر، كان على أصل فرضه أربع» (٣).

وجاء في المغني: «نية القصر شرط في جوازه، ويعتبر وجودها عند أول الصلاة، كنية الصلاة. وهذا قول الخرقي واختاره القاضي» (٤).

وقال المزني: «نية القصر شرط، ولكن يجوز في أثناء الصلاة، حتى لو نوى القصر مع سلامه جاز» (٥).

(١) جاء في شرح الخرشي (٢/ ٦٦، ٦٧): «دخل بنية الظهر مثلًا من غير قيد بأحد الوصفين (يقصد: الإتمام أو القصر) ساهيًا، أو معرضًا عنها متعمدًا تردد: أي هل يلزمه الإتمام كما قاله سند، أو يخير كما قاله اللخمي».

وانظر: شرح الزرقاني على خليل (٢/ ٨٢)، التمهيد لابن عبد البر، ت: بشار (٧/ ٣٣٣)، الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٤٥)،

وانظر في مذهب الشافعية: التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٧٠٨)، المهذب (١/ ١٩٤)، التهذيب (٢/ ٣٠٧)، المجموع (٤/ ٣٥١)، نهاية المطلب (٢/ ١٢٣)، منهاج الطالبين (ص: ٤٥)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٩٠)، مغني المحتاج (١/ ٥٢٧)، نهاية المحتاج (٢/ ٢٦٩).

وانظر في مذهب الحنابلة: مختصر الخرقي (ص: ٣٠)، التعليقة الكبرى لأبي يعلى (٢/ ٤٨٣)، كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٨١)، المغني (٢/ ١٩٦)، المقنع (ص: ٦٥)، الكافي (١/ ٣٠٧)، الإنصاف (٢/ ٣٢٤)، المنهج الصحيح (١/ ٣٨٢)، الإقناع (١/ ١٨١)، معونة أولي النهى (٢/ ٤٢٧)، كشاف القناع، ط: العدل (٣/ ٢٧٥).

(٢) المدونة (١/ ٢٠٨، ٢٠٩).

(٣) مختصر المزني، ت: الدغستاني (١/ ١٤٢).

(٤) المغني (٢/ ١٩٦).

(٥) بحر المذهب للروياني (٢/ ٣٣١)، البيان للعمراني (٢/ ٤٦٥)، فتح العزيز (٤/ ٤٦٦)، الحاوي الكبير (٢/ ٣٧٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٨ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٨ · ص ١٦٧