تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب الثاني:

أن ابن مسعود فعل ذلك لضيق المكان.

(ث-٨٢٥) روى الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق معاذ بن معاذ،

عن ابن عون، قال: كنت أنا وشعيب بن الحبحاب عند إبراهيم، فحضرت العصر، فصلى بنا إبراهيم، فقمنا خلفه، فَجَرَّنَا، فجعلنا عن يمينه، وعن شماله، قال: فلما صلينا، وخرجنا إلى الدار، قال إبراهيم، قال ابن مسعود رضي الله عنه: هكذا فصلوا، ولا تصلوا كما يصلي فلان.

قال: فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين، ولم أسمِّ له إبراهيم، فقال: هذا إبراهيم، قد قال ذاك عن علقمة، ولا أرى ابن مسعود رضي الله عنه فعله إلا لضيق كان في المسجد، أو لعذر رآه فيه، لا على أن ذلك من السنة.

قال: وذكرته للشعبي، فقال: قد زعم ذاك علقمة، ابن عون القائل.

[إسناده صحيح] (١).

وحمله على ضيق المكان لا يساعد عليه اللفظ؛ فجاء في رواية مسلم: (وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله).

الراجح:

ما ذهب إليه جمهور العلماء، وأن الاثنين يقومان خلف الإمام.

فائدة: إذا جاء رجل فوجد إمامًا يصلي، ومأمومًا عن يمينه، فجذبه قبل التكبير، فهل تفسد صلاته:

فقيل: لا يضره سواء جذبه قبل التكبير أو بعده، وهو الصحيح عند الحنفية، والمذهب عند الحنابلة، نص عليه أحمد (٢).

(١) شرح معاني الآثار (١/ ٣٠٦، ٣٠٧).

(٢) المحيط البرهاني (١/ ٤٢٣)، الفتاوى الهندية (١/ ٨٨)، فتح القدير (١/ ٣٥٧)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٦٨)، البحر الرائق (١/ ٣٧٤)، كشاف القناع، ط العدل (٣/ ٢٢١)، حاشية الروض لابن قاسم (٢/ ٣٣٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٧ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٧ · ص ٨٠