تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الأول في شروط الاقتداء

الشرط الأول في نية الاقتداء

المبحث الأول في اشتراط نية الإمامة والائتمام

المدخل إلى المسألة:

الشروط توقيفية، لا تثبت إلا بدليل، والأصل عدم الاشتراط.

قام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقام ابن عباس، فتوضأ، ودخل معه، فلو كانت نية الإمامة شرطًا في صحة الائتمام لما صح البناء على أول الصلاة.

ما كان شرطًا في الصلاة كان شرطًا في جميعها؛ لأن الصلاة يبنى بعضها على بعض.

كل صلاة تكون الجماعة شرطًا في صحتها كالجمعة؛ فإن نية الإمامة فيها شرط، والعكس بالعكس.

ثواب الجماعة متوقف على النية، فإذا لم يَنْوِ الإمام الجماعة، فليس له ثوابها؛ لأن الأعمال بالنيات، فلم تُعقَد الجماعة في حقه حتى يكون له ثوابها.

لو أمكن انعقاد الجماعة في حق الإمام، ولو لم ينو، لانعقدت الجمعة أيضًا بلا نية الإمامة، اكتفاء بصورة الجماعة، ولم يقل به أحد.

[م-١٠٤٤] اتفق العلماء على أنه لا بد أن ينوي المأموم الائتمام (١).

واتفق الأئمة الأربعة على أن إمام الجمعة يلزمه نية الإمامة؛ لأن الجماعة فيها شرط (٢).

(١) اختلاف الأئمة العلماء (١/ ١٤٣).

(٢) قال في الفروع (٢/ ١٤٧): «ويشترط نية المأموم لحاله (و) وكذا نية الإمام على الأصح (خ) =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٤٨٥