وقيل: يتوسطهما، روي ذلك عن ابن مسعود وصاحبيه: علقمة، والأسود، وروي عن أبي يوسف من الحنفية (١).
قال النووي في المجموع: «إذا حضر إمام ومأمومان تقدم الإمام، واصطفَّا خلفه … هذا مذهبنا، ومذهب العلماء كافة، إلا عبد الله بن مسعود وصاحبيه علقمة والأسود، فإنهم قالوا: يكون الإمام والمأمومان كلهم صفًا واحدًا» (٢).
دليل الجمهور:
(ح-٣٢٦٥) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت،
عن جابر بن عبد الله، قال: جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ فأخذ رسول الله ﷺ بِيَدَيْنَا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه .... الحديث (٣).
وحجة من قال: يتوسط بينهما:
(ح-٣٢٦٦) ما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم،
عن علقمة، والأسود، أنهما دخلا على عبد الله، فقال: أَصَلَّى من خلفكم؟ قالا: نعم، فقام بينهما، وجعل أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا، فضرب أيدينا، ثم طبق بين يديه، ثم جعلهما بين فخذيه، فلما صلى قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ (٤).
(١) تبيين الحقائق (١/ ١٣٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٨)، الهداية في شرح البداية (١/ ٥٧)، شرح التلقين (٢/ ٦٩٥).
(٢) المجموع (٤/ ٢٩٢).
(٣) صحيح مسلم (٧٤ - ٣٠١٤).
(٤) مسلم (٢٨ - ٥٣٤).