المبحث الثالث في صلاة المفترض خلف من يصلي فرضًا آخر
المدخل إلى المسألة:
انظر: مدخل المسألتين السابقتين.
[م-١٠٦٣] اختلف العلماء في رجل يصلي الظهر خلف من يصلي العصر، أو المغرب.
فقيل: لا يصح الاقتداء، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والمشهور من مذهب الحنابلة (١).
قال القدوري في التجريد: «ولا يجوز لمصلي الفرض أن يقتدي بمصلي فرض آخر» (٢).
وقال خليل: الثالث: -يعني: من شروط الاقتداء- أن يتحد الفرضان في ظهرية أو غيرها» (٣).
وقيل: يصح الاقتداء، بشرط توافق نظم الصلاتين في الأفعال الظاهرة في القيام والركوع والسجود، وإن اختلفا في عدد الركعات، فإن اختلفت أفعال الصلاتين،
(١) بداية المبتدئ (ص: ١٧)، الهداية للمرغيناني (١/ ٥٩)، النهاية في شرح الهداية (٣/ ٤٨)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٧١)، الجوهرة النيرة (١/ ٦٢)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٨٠)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٩٥)، إكمال المعلم (٢/ ٣٧٩)، التوضيح لخليل (١/ ٤٧٣)، مختصر خليل (ص: ٤١)، تحبير المختصر (١/ ٤٣٦)، التاج والإكليل (٢/ ٤٦٢)، المغني (٢/ ١٦٦)، الفروع (٢/ ٤٤١)، الإنصاف (٢/ ٢٧٦)، معونة أولي النهى (٢/ ٣٨٧)، كشاف القناع، ط العدل (٣/ ٢١٦)، دقائق أولي النهى (١/ ٢٧٨)، مطالب أولي النهى (١/ ٦٨١).
(٢) التجريد للقدوري (٢/ ٨٢٨).
(٣) التوضيح في مختصر خليل (١/ ٤٧٤).