تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجيب بأكثر من جواب:

الجواب الأول:

بأن البخاري رواه من طريق مالك (١)،

(ح-٣٣٥٤) ورواه البخاري ومسلم من طريق عبيد الله، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ، قال: لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، ثم يجلس فيه. زاد عبيد الله: ولكن توسعوا وتفسحوا (٢).

ورواه مسلم من طريق الليث، عن نافع به، بلفظ: لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه (٣).

فكان المقصود بقوله: (نهى أن يقيم الرجل أخاه): أي الرجل البالغ.

الجواب الثاني:

حديث (نهى النبي ﷺ أن يقيم الرجل أخاه من مجلسه) عام في كل مجلس.

وحديث (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى) خاص في مقام الصلاة خلف الإمام، والخاص مقدم على العام، وقد فهم أبي بن كعب بمحضر عمر وجمع من الصحابة هذا التخصيص، ولا يعلم لهم مخالف.

ولفظ: (لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه)، والمساجد تقصد للصلاة، ولا تقصد بالجلوس، والله أعلم.

الدليل الثالث:

لا يعرف إخراج الصغار من الصفوف في رواية صحيحة، ولو وجد لنقل في وقائع متعددة، فهو مما يتكرر في كل صلاة، وفي كل مسجد.

ونوقش:

بأنه لا يلزم نقل كل الوقائع التي تقع، فإذا حفظت الشريعة ولو في حادثة واحدة كفى ذلك في الاحتجاج خلافًا للحنفية القائلين بأن ما تعم به البلوى يجب

(١) صحيح البخاري (٦٢٦٩).

(٢) صحيح البخاري (٦٢٧٠)، وصحيح مسلم (٢٨ - ٢١٧٧).

(٣) صحيح مسلم (٢٧ - ٢١٧٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٧ · ص ٢٨٠