تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الهمام: «وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكان الوقوف فيه اختلاف» (١).

قال ابن عابدين: «هذا قبل الشروع، فلو شرعوا، وفي الصف الأول فرجة فله خرق الصفوف» (٢).

وجاء في الإنصاف: «فلو ترك الأول كره على الصحيح من المذهب، وهو المشهور. قال في النكت: هذا المشهور، وهو أولى، وعند ابن عقيل: لا يكره» (٣).

قال ابن رشد: «أجمع العلماء على أن الصف الأول مرغب فيه» (٤).

وقال النووي: «اتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب الصف الأول والحث عليه، وجاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيح» (٥).

(ح-٣٢٩٨) ومستند الإجماع ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، عن أبي صالح،

عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ، قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا (٦).

واختلف العلماء في معنى الصف الأول:

فقيل: معناه السبق إلى المسجد، وإن صلى في صف متأخر (٧).

قال ابن حجر: «وكأن صاحب هذا القول لحظ المعنى في تفضيل الصف الأول دون مراعاة لفظه» (٨).

وقيل: الصف الأول: ما يلي الإمام مطلقًا، سواء أجاء صاحبه متقدمًا أم متأخرًا،

(١) فتح القدير (١/ ٣٥٧).

(٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٥٦٩).

(٣) الإنصاف (٢/ ٤٠)، وانظر: دقائق أولي النهى (١/ ١٨٣).

(٤) بداية المجتهد (١/ ١٥٩).

(٥) المجموع (٤/ ٣٠١).

(٦) صحيح البخاري (٦١٥)، وصحيح مسلم (١٢٩ - ٤٣٧).

(٧) المنتقى للباجي (١/ ١٣٢)، شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ١٦٠)، النفح الشذي شرح جامع الترمذي (٤/ ٢٠٢)، شرح سنن ابن ماجه لابن رسلان (٤/ ١٦٢).

(٨) انظر: فتح الباري (٢/ ٢٠٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٧ · ص ٢٠٤