تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني في اقتداء المأموم وهو في الرحبة والإمام في المسجد

المدخل إلى المسألة:

إذا صح الاقتداء من خارج المسجد، صح الاقتداء لمن صلى في رحبة المسجد من باب أولى.

صحح المالكية والشافعية الاعتكاف في رحبة المسجد، ولا اعتكاف إلا في مسجد، قال تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾.

أعطيت رحبة المسجد حكم المسجد على سبيل التبع؛ والتابع للشيء معدود منه.

لا يشترط لصحة الاقتداء في رحبة المسجد اتصال الصفوف.

من اشترط اتصال الصفوف لصحة الاقتداء إنما اشترط ذلك للبقعة التي ليس لها حكم المسجد، بخلاف الرحبة فإنها جزء منه.

رَحَبَةُ الْمَسْجِدِ بِفَتْحِ الْحَاءِ: سَاحَتُهُ، ومتسعه، التي تكون بجواره، وأصلُها من السَعَة والرُحْب والوَسَع، وَجَمْعُهَا رَحَبٌ وَرَحَبَاتٌ (١).

قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: تقول العرب للرجل: لا مرحبًا به، أي: لا رحبت عليك، أي: لا اتسعت (٢).

قال النووي: رحبة المسجد: هي البناء المبني له حوله متصلًا به. وقال القاضي أبو الطيب: هي ما حواليه (٣).

وقال ابن عابدين نقلًا من الخزائن: «فناء المسجد هو ما اتصل به وليس بينه

(١) الصحاح (١/ ١٣٥)، مختار الصحاح (ص: ١٢٠)، لسان الميزان (١/ ٤١٤).

(٢) مجاز القرآن (٢/ ١٨٦)، وانظر: تفسير الثعلبي (٢٢/ ٥٦٦).

(٣) المجموع (٤/ ٣٠٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٧ · ص ١٣٩