تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقصد الفعل، فكأنه لم يفعله، ولذلك لما صلى النبي ﷺ بنعليه، وفيهما أذى، فجاءه جبريل فأخبره، وهو يصلي، فخلع نعليه، وبنى على صلاته، ولم يستأنف الصلاة، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وهو حديث صحيح.

وعليه أن يرجع ويأتي بهما عقب الإمام؛ لأنهما من المأمورات، والمأمورات لا تسقط بالنسيان، فإن أمكنه صحت ركعته، وإلا بطلت تلك الركعة، وحلت التي بعدها محلها، وصار مطالبًا بقضاء ركعة بعد سلام الإمام، والله أعلم.

الراجح:

لا أحفظ في المسألة نصًا في بطلان الصلاة إذا سبق إمامه عمدًا، إلا ما ورد من النهي عن الاختلاف على المأموم، وهو يقضي بتحريم مسابقة الإمام، ودلالة الحديث على التحريم متفق عليها، ولكن دلالته على بطلان الصلاة فيها خلاف، والجمهور على بطلان صلاته إذا سبق إمامه متعمدًا خلافًا للحنفية، وقد رجحت أن مسابقة الإمام عمدًا تبطل الاقتداء بالإمام؛ لأن من شرط الاقتداء ألا يتقدم المأموم على إمامه، ولم يظهر لي بطلان صلاته، انظر أدلة ذلك في الترجيح في المسألة السابقة، فقد أغنى هذا عن إعادتها هنا، ولله الحمد.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٥٥٨