تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الفرائض، فتكبيرة الإحرام والسلام .... وأما السلام، فإن سلم قبل إمامه عامدًا بطلت صلاته، وإن سلم ساهيًا لم تبطل، وحمل عنه إمامه سهوه» (١).

ولم يفهم من الانصراف: استدبار القبلة، ولا الخروج من المسجد.

وترجم له النسائي في السنن: (باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة) (٢).

وذهب الحسن والزهري أن المقصود بالانصراف: أنه لا ينصرف الناس حتى يقوم الإمام، قال القاضي عياض: وجماعة الناس على خلافهما؛ لأن الاقتداء بالإمام قد تم بتمام الصلاة (٣).

وقال المظهري في المفاتيح في شرح المصابيح: «قوله (ولا بالانصراف) يحتمل أن يريد به التسليم من الصلاة، ويحتمل أن يريد به الخروج من المسجد» (٤).

وقال ابن رجب: «نهاهم عن مسابقته بالركوع والسجود والانصراف من المسجد بعد إتمام صلاته» (٥).

وحمله ابن قدامة على الانحراف عن القبلة.

جاء في الكافي: «فإن انحرف عن قبلته أو خالف السنة في إطالة الجلوس مستقبل القبلة، فلا بأس أن يقوم المأموم ويدعه» (٦).

وقال أبو العباس القرطبي في المفهم: «رأوا أن ذلك كان خاصًّا بالنبي ﷺ وأن ذلك من باب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢] فإنه قد كان يحتاج إلى مكالمتهم في أمور الدين ومراعاة المصالح والآراء، والله أعلم.

(١) المسالك في شرح موطأ مالك (٢/ ٤٠٢)، وفعل مثل ذلك المازري في شرح التلقين (٢/ ٧٦٩).

(٢) سنن النسائي (٣/ ٨٣).

(٣) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٣٤٠)، المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (٢/ ٥٨).

(٤) المفاتيح شرح المصابيح (٢/ ٢٤١).

(٥) فتح الباري (٣/ ١٤٣).

(٦) الكافي (١/ ٢٦١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٥٢١