تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول:

صلى بنا عثمان بن عفان رضي الله عنه بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر رضي الله عنه بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان (١).

ولأن ترك الصلاة خلف الأمير فيها من اختلاف الكلمة، وتفرق الصف، ولهذا ذهب عامة العلماء إلى صحة الصلاة خلف الحاكم الشرعي الفاسق الذي تؤدى إليه الطاعة، وسواء أكان فسقه بالعمل أم بالاعتقاد، والله أعلم.

الدليل الثاني:

ربما يرى الأوزاعي أن الأصل منع المتيمم من أن يكون إمامًا إلا لمثله، إلا أن إمامة عمرو بن العاص في أصحابه، وهو جنب استثني لكونه أميرًا للجند.

وسبق لنا أن الحديث قد أعله أحمد بالانقطاع، وعلى فرض صحته، فإن هذا فرد من أفراد الحكم المطلق لا يقتضي اختصاص الحكم به، بل هو دليل على الجواز المطلق، ومن أين لنا القول بأن الأصل منع إمامة المتيمم إلا لمثله، فلم يأت نص من الشارع على المنع حتى يقال: إن إمامة عمرو بن العاص رضي الله عنه اغتفرت لكونه أميرًا، والله أعلم.

الراجح:

صحة إمامة المتيمم مطلقًا، والله أعلم.

(١) صحيح البخاري (١٠٤٨)، صحيح مسلم (١٩ - ٦٩٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٣٤٩