تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل: يتيمم ولا إعادة عليه، وهو مذهب المالكية، والحنابلة، وأحد القولين في مذهب الحنابلة.

وقيل: يتيمم، ويصلي، ويعيد إذا وجد الماء، وهو مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة، وسبق بحث المسألة في كتابي موسوعة أحكام الطهارة، فارجع إليه.

فإذا كان المتيمم تجب عليه الإعادة فلا يتقدم للإمامة؛ لأن صلاته صلاة ضرورة، وإذا تيمم في السفر صحت إمامته.

واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦].

وجه الاستدلال:

أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ فذكر شيئين مبيحين للتيمم: أحدهما: المرض، والثاني: السفر.

وأجيب:

بأن الله سبحانه وتعالى ذكر السفر لكونه مظنة عدم الماء، فإنَّ فَقْدَ الماء في الحضر نادر وقليل، ومثله ذكر السفر في آية الرهن، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، وليس السفر بشرط للرهن، فإذا جاز الرهن في الحضر، جاز التيمم في الحضر أيضًا، وإذا أمرنا بالتيمم للصلاة في الحضر، فإما أن تكون صلاته صحيحة، فلا داعي للإعادة، وإما أن يكون تيممه باطلًا فلا داعي للصلاة، فكان منع إمامة المتيمم في الحضر مبنيًّا على قول ضعيف.

دليل من قال: يجوز إذا كان الإمام الأمير:

الدليل الأول:

قد يستدل له بفعل ابن مسعود مع عثمان حين أتم بمنى، فعاب ذلك عليه، ثم لما صلى خلفه صلى معه أربع ركعات، وقال: الخلف شر.

(ح-٣١٥٠) فقد روى البخاري ومسلم من طريق الأعمش قال: حدثنا إبراهيم

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٣٤٨