تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: الصحيح عندنا في سجود التلاوة أنه يسلم، ولا يتشهد كصلاة الجنازة» (١).

وقيل: يتشهد، وهو قول في مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية، وهو تخريج لأبي الخطاب من الحنابلة (٢).

• دليل من قال: لا يتشهد:

الدليل الأول:

لم يرد في النصوص ما يدل على مشروعية التشهد لسجود التلاوة، والأصل عدم المشروعية؛ لأن العبادات مبناها على التوقيف. وهذا الدليل كافٍ في الاستدلال على عدم المشروعية.

الدليل الثاني:

مشروعية التشهد يستلزم مشروعية الجلوس، ولا جلوس لسجود التلاوة، فهي سجدة منفردة.

الدليل الثالث:

التشهد من خصائص الصلاة ذات القيام والركوع والجلوس، وسجدة التلاوة ليست بصلاة على الصحيح.

الدليل الرابع:

ضابط الصلاة: ما افتتح بالتحريم، واختتم بالتسليم، وشرعت له قراءة الفاتحة، وسجدة التلاوة لا تحريم فيها ولا سلام، ولا قراءة.

(١) شرح النووي على صحيح مسلم (٥/ ٥٩).

(٢) الثمر الداني (ص: ٢٢١)، شرح الرسالة لأبي الحجاج الأنفاسي (٢/ ٧٧٢)، المهذب (١/ ١٦٤)، المجموع (٤/ ٦٦)، التنبيه (ص: ٣٥)، الإنصاف (٢/ ١٩٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ١٠٧