تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالتشهد الأخير فإنه يتعقبه السلام» (١).

وقال ابن رجب: «وقد روي عن النبي ﷺ التشهد في سجود السهو من حديث ابن مسعود … وروي من وجوه أخر، لا يثبت منها شيء، وروي أيضًا من حديث عائشة مرفوعًا، خرجه الطبراني، وإسناده ساقط.

وقال الجوزجاني: لا نعلم في شيء من فعل الرسول ﷺ في سجدتي السهو قبل السلام وبعده أنه يتشهد بعدهما» (٢).

الدليل الثاني:

(ح-٢٥٠٢) روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن،

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: إن أحدكم إذا قام يصلي جاء الشيطان، فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس (٣).

وجه الاستدلال:

أمر النبي ﷺ لمن عَرَضَ له سهو في صلاته حتى لم يدر كم صلى، بأن يسجد سجدتين، ولم يأمره بالتشهد، والأصل عدم المشروعية، وهذا الحديث من السنن القولية.

الدليل الثالث:

(ح-٢٥٠٣) روى البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:

قال عبد الله صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه،

(١) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٤٩).

(٢) فتح الباري (٩/ ٤٣٥).

(٣) صحيح البخاري (١٢٣٢)، وصحيح مسلم (٨٢ - ٣٨٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٧٨