تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلال التعريف.

تعريف السهو اصطلاحًا (١):

السهو: هو الذهول عن المعلوم مع اعتقاد ضده، كأن تُسلِّم في الرباعية من ركعتين وأنت تظن أنك صليت أربعًا.

وأما تعريف الغفلة:

فالغفلة: أعم من السهو، فهي الذهول عن المعلوم، اعتقد ضده أم لا (٢).

وقد تستخدم في الترك إهمالًا وإعراضًا، قال تعالى: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١].

وأما النسيان: فهو ضد الحفظ، وهو زوال المعلوم من الحافظة (٣).

ويشترط للنسيان أن يتقدمه ذكر، فإذا لم يتقدمه لم يوصف بالنسيان.

وأما السهو والغفلة: فهو الذهول عن المعلوم تقدمه ذكر أم لا.

يقول أبو الوليد الباجي في الحدود: السهو على قسمين:

أحدهما: أن يتقدمه ذكر ثم يعدم الذكر، فهذا يصح أن يسمى سهوًا، ويصح أن يسمى نسيانًا.

(١) تعريف السهو لغة، جاء في لسان العرب (١٤/ ٤٠٦): «سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْوًا وسُهُوًّا، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ ....».

فجعل الغفلة والسهو بمعنى واحد.

(٢) الغفلة مصدر: غَفَلَ يَغْفُلُ غَفْلَةً وغُفُولًا، انظر: العين للخليل (٤/ ٤١٩).

يقول ابن فارس في مقاييس اللغة (٤/ ٣٨٦): الْغَيْنُ وَالْفَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ سَهْوًا، وَرُبَّمَا كَانَ عَنْ عَمْدٍ. مِنْ ذَلِكَ: غَفَلْتُ عَنِ الشَّيْءِ غَفْلَةً وَغُفُولًا، وَذَلِكَ إِذَا تَرَكْتَهُ سَاهِيًا. وَأَغْفَلْتُهُ، إِذَا تَرَكْتَهُ عَلَى ذِكْرٍ مِنْكَ لَهُ. وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَا لَا مَعْلَمَ لَهُ: غُفْلٌ، كَأَنَّهُ غُفِلَ عَنْهُ. فَيَقُولُونَ: أَرْضٌ غُفْلٌ: لَا عَلَمَ بِهَا. وَنَاقَةٌ غُفْلٌ: لَا سِمَةَ عَلَيْهَا. وَرَجُلٌ غُفْلٌ: لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ».

وقد استعمل فيمن تركه إهمالًا وإعراضًا كما في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾. [الأنبياء: ١].

(٣) ويأتي النسيان بمعنى الترك، قال تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، [التوبة: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١].

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٧