تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للسهو؛ لأنه أتى بركعة مع احتمالها الزيادة، وهي مسألة يغفل عنها أكثر الناس» (١).

وقد سبق لنا الخلاف في المصلي إذا شك هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، والخلاف فيه بين الحنفية والجمهور.

• والدليل على هذا:

(ح- ٢٦٥٣) ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري: إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان (٢).

وعلل الحنابلة السجود: ليجبر ما فعله مع الشك، فإنه نقص في المعنى.

وقيل: إذا شك في إدراك الركوع فقد أدرك الركعة، وهو وجه في مذهب الشافعية، ووجه في مذهب الحنابلة (٣).

• وجه القول بالإدراك:

أن الأصل عدم رفع الإمام من الركوع، وقد شك في الرفع، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

قال المرداوي: «إن شك هل أدرك الإمام راكعا أم لا؟ لم يدرك الركعة، على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وذكر في التلخيص وجهًا أنه يدركها، وهو من المفردات؛ لأن الأصل بقاء ركوعه» (٤).

• ويناقش:

بأن الشك ليس في فعل الإمام، وإنما الشك في فعله هو، هل شارك الإمام في الركوع أو لا، والأصل عدم المشاركة حتى يتيقن أنه التقى مع الإمام في جزء من

(١) حواشي الشرواني على تحفة المحتاج (٢/ ١٨٧).

(٢) صحيح مسلم (٨٨ - ٥٧١).

(٣) فتاوى النووي (ص: ٥٠)، الغاية في اختصار النهاية (٢/ ١٣٤)، الأشباه والنظائر للسبكي (١/ ٣٤)، الإنصاف (٢/ ٢٢٤).

(٤) الإنصاف (٢/ ٢٢٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٦٣٨