تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إذا شك المصلي أخذ باليقين، ولا يتحرى، وهو مذهب المالكية والشافعية وأحمد في المعتمد في مذهبه، وبه قال الثوري، وداود والطبري، واستثنى المالكية المستنكح (١).

وقيل: يتحرى الإمام، إن كان المأموم أكثر من واحد، وإلا بنى على اليقين، وهو رواية عن أحمد، قال في المقنع: «وظاهر المذهب أن المنفرد يبني على اليقين، والإمام على غالب ظنه» (٢).

قال البهوتي في كشاف القناع: «.... وجزم به في «الكافي» و«الوجيز» وذكر في «الشرح» أنه المشهور عن أحمد، وأنه اختيار الخرقي، ولأن للإمام من ينبهه

(١) جاء في التمهيد، ت بشار (٣/ ٤٥٦): «اختلف الفقهاء أيضًا فيمن شك في صلاته، فلم يدر، أواحدة صلى، أم اثنتين، أم ثلاثًا، أم أربعًا، فقال مالك، والشافعي: يبني على اليقين، ولا يجزئه التحري. وروي مثل ذلك عن الثوري، وبه قال داود والطبري».

وقال النووي في شرحه على صحيح مسلم (٥/ ٥٨): «وقال مالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم والجمهور متى شك في صلاته، هل صلى ثلاثًا، أم أربعًا مثلًا، لزمه البناء على اليقين، فيجب أن يأتي برابعة، ويسجد للسهو عملًا بحديث أبي سعيد».

وانظر: الرسالة للقيرواني (ص: ٣٨)، شرح التلقين (٢/ ٦٣٠)، شرح ابن ناجي التنوخي (١/ ١٨٧)، شرح زروق على الرسالة (١/ ٣٠٦)، الفواكه الدواني (١/ ٢٢٢)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٥٤)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٨٧٤)، المهذب للشيرازي (١/ ١٦٩)، فتح العزيز (٤/ ١٦٩)، المجموع (٤/ ١٠٦)، المقنع (ص: ٥٦)، الإقناع (١/ ١٤٢)، الروايتين والوجهين (١/ ١٤٥)، المبدع (١/ ٤٦٩)، الفروع (٢/ ٣٢٥).

وقال في الإنصاف: «متى شك في عدد الركعات بنى على اليقين، هذا المذهب مطلقًا، وعليه جماهير الأصحاب».

(٢) المقنع (ص: ٥٦)، الإقناع (١/ ١٤١)، فتح الباري لابن رجب (٩/ ٤٧٢)، الإنصاف (٢/ ١٤٨)، الفروع (٢/ ٣٢٥)، كشاف القناع (٢/ ٤٨٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٥٩٩