تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو قول شاذ عن الإمام مالك، وبه قال الشافعي في القديم، والحسن بن صالح، وقال به من المعتزلة إبراهيم بن علية، وشيخه أبو بكر بن الأصم (١).

قال ابن رشد: «اتفق العلماء على أنه لا تجوز صلاة بغير قراءة، لا عمدًا، ولا سهوًا إلا شيئًا روي عن عمر رضي الله عنه، أنه صلى، فنسي القراءة، فقيل له في ذلك، فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ فقيل: حسن، فقال: لا بأس إذًا، وهو حديث غريب عندهم، أدخله مالك في موطئه في بعض الروايات ....» (٢).

وقال القاضي حسين في التعليقة: «فأما القراءة إذا تركها ناسيًا حكمه في الجديد حكم سائر الأركان الفعلية.

وفي القديم تسقط بالنسيان، قلد فيه الشافعي عمر بن الخطاب رضي الله عنه» (٣).

وقيل: تصح صلاته في السرية دون الجهرية، وهو أحد القولين عن ابن عباس (٤).

فتلخص من الخلاف في حكم ترك القراءة بالكلية الأقوال التالية:

الأول: بطلان الصلاة، وهو قول الجمهور.

الثاني: صحة الصلاة، وهما قولان متقابلان.

الثالث: إن ترك القراءة في أربع ركعات أو ثلاث وجب القضاء في ركعتين، وسجد للسهو.

الرابع: لا يقرأ في السرية، ولا تشرع القراءة.

(١) جاء في التمهيد لابن عبد البر (٢٠/ ١٩٨): «وقد روي عن مالك قول شاذ لا يعرفه أصحابه أن الصلاة تجزئ بغير قراءة على ما روي عن عمر، وهي رواية منكرة».

وانظر: الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٤٨٥، ٤٨٥)، الاستذكار (١/ ٤٥٢)، المقدمات الممهدات (١/ ١٨١)، رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام (٢/ ٢٧٩)، فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٥١)، بدائع الصنائع (١/ ١١٠)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٥١)، المجموع شرح المهذب (٢/ ٣٣٠)، الحاوي الكبير (٢/ ١٠٣).

(٢) بداية المجتهد (١/ ١٣٤).

(٣) التعليقة للقاضي الحسين (٢/ ٨٢٩)، وانظر: الأم للشافعي (٧/ ٢٥١)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ٩٦)، فتح العزيز (٣/ ٣٣١)، المجموع (٣/ ٣٣٢).

(٤) سيأتي تخريج أثر ابن عباس في الأدلة إن شاء الله تعالى، وانظر: بداية المجتهد (١/ ١٣٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٣٥٧