وهو فرع عن الخلاف في إفساد الصلاة بترك الواجب بين الحنفية والحنابلة (١).
قال في الإنصاف: «وعنه -أي عن الإمام أحمد- يسجد وإن بَعُد، اختارها الشيخ تقي الدين» (٢).
قال ابن تيمية: «التحديد بطول الفصل وبغيره غير مضبوط بالشرع» (٣).
وقال الأوزاعي: «يسجدهما إذا ذكرهما، وحكي ذلك عن الضحاك بن مزاحم، وقتادة» (٤).
وقيل: لا يسجد، وصلاته صحيحة، وهو مذهب الشافعية، والمعتمد في مذهب الحنابلة (٥).
(١) قال السرخسي في المبسوط (٢/ ١١١): «ترك الواجب لا يفسد صلاته».
وقال الكاساني في البدائع (١/ ١٦٧): «إن كان المتروك فرضًا تفسد الصلاة، وإن كان واجبًا لا تفسد، ولكن تنتقص، وتدخل في حد الكراهة». وقد بحثت هذا في شروط الصلاة، والحمد لله.
(٢) الإنصاف (٢/ ١٥٦)،.
(٣) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٥).
وقال أيضًا (٢٣/ ٣٤): والمقصود أنه لا بد منه أو من إعادة الصلاة؛ لأنه واجب أمر به النبي ﷺ لتمام فلا تبرأ ذمة العبد إلا به ....».
(٤) الأوسط لابن المنذر (٣/ ٣١٩)، الإشراف له (٢/ ٧٦).
(٥) تحفة المحتاج (٢/ ٢٠٠)، نهاية المحتاج (٢/ ٩٠)، مغني المحتاج (١/ ٤٣٩)، المهمات في شرح الروضة (٣/ ٢٣٤)، فتح العزيز (٤/ ١٨١)، المجموع شرح المهذب (٤/ ١٥٤)، كشاف القناع (١/ ٤٠٩)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٣٤).
قال في الإقناع (١/ ١٤٣): «وإن نسيه قبل السلام أو بعده أتى به ما لم يطل الفصل عرفًا … وإن طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث لم يسجد، وصحت».
وانظر: غاية المنتهى (١/ ١٩٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٥٣٤)، الفروع (٢/ ٣٣٣، ٣٣٦)، شرح الزركشي (٢/ ٢٥)، المقنع (ص: ٥٦)، المحرر (١/ ٨٥)، المبدع (١/ ٤٧٣)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٧٠٤)، دليل الطالب (ص: ٤٠)، حاشية الروض المربع (٢/ ١٧٥).