تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قولان متقابلان: الصحة مطلقًا، والبطلان مطلقًا.

وقيل: في التفريق بين السجود الْقَبْلِيِّ والْبَعْدِيِّ:

فترك السجود الْبَعْدِيِّ عمدًا لا يبطل الصلاة، وهو مذهب المالكية والحنابلة على خلاف بينهم في حكمه (١).

وإن ترك السجود القَبْلِيَّ عمدًا:

(١) فقال المالكية في المشهور: سجود السهو البعدي سنة، ويقضيه متى ذكره، سواء تركه عمدًا أو سهوًا جاء في حاشية الدسوقي (١/ ٢٩١): «البعدي لا تبطل بتركه ولو طال، وحينئذ فيسجده متى ذكره». اه وإطلاقهم يشمل السهو والعمد.

وقال القيرواني في الرسالة (ص: ٣٧): «ومن نسي أن يسجد بعد السلام فليسجد متى ما ذكره وإن طال ذلك».

قال في الفواكه الدواني (١/ ٢١٨): «قول المصنف (نسي) لا مفهوم له».

وقال في الثمر الداني (ص: ١٦٨): «ولا مفهوم للنسيان بل مثله الترك عمدًا لأن السجود البعدي ترغيم للشيطان فناسب أن يسجد، وإن بعد».

وقال مثله في حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٣١٧).

وانظر: شرح زروق على متن الرسالة (١/ ٢٩٦)، متن الأخضري في العبادات (ص: ١٦)، حاشية العدوي على الخرشي (١/ ٣٣٣)، منح الجليل (١/ ٣١٢)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (٢/ ٢٨٣).

وقال الحنابلة: سجود السهو البعدي واجب لها لا فيها، كالأذان، ويستحق الإثم بتعمد تركه، وصلاته صحيحة، والقول بوجوبه حكاه صاحب الطراز قولًا في مذهب المالكية، انظر المراجع السابقة.

وقال في الفروع (٢/ ٣٣٦): «ويأثم بترك ما بعد السلام، وإنما لم تبطل لأنه منفرد عنها، واجب لها كالأذان».

وانظر: شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٣٣)، الإقناع (١/ ١٧٣)، الفروع (٢/ ٣٣٦)، شرح الزركشي (٢/ ٢٥)، المقنع (ص: ٥٦)، المحرر (١/ ٨٥)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٧٠٤)، دليل الطالب (ص: ٤٠).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٣ · ص ٢٦٣